الشيخ سليمان ظاهر

31

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

[ 14 ] الأمير حيدر : وأنه كان في هذه السنة حاكم بعلبك وقد ذكر في الحرب التي وقعت بين أسعد باشا العظم والأمير ملحم الشهابي ، وكان مع الأمير ملحم يومئذ الأمير حسين والأمير حيدر أخوه مع أسعد باشا . ولما خرج الباشا إلى الحج أرسل الأمير ملحم عسكرا إلى بلاد بعلبك فطرد الأمير حيدرا وولى مكانه الأمير حسينا ، وخربت الدروز بلاد بعلبك وقطعت أشجارها . وفي سنة 1188 ه - 1774 م توفي الأمير حيدر وكان قد عمر كثيرا ، فتولى مكانه على بلاد بعلبك أخوه الأمير مصطفى الآتي ذكره . [ 15 ] الأمير حسين أخو الأمير حيدر : كان ينازع أخاه الإمرة وقد ولاها حكم بلاد بعلبك الأمير ملحم الشهابي سنة 1160 ه 1747 م كما مرّ سابقا . [ 16 ] الأمير مصطفى : تولى حكم بلاد بعلبك بعد وفاة أخيه الأمير حيدر ، وكان لأخيه هذا ولد يقال له الأمير درويش ، فحضر إلى دير القمر يلتمس من الأمير يوسف الشهابي الحكم مكان أبيه . فلم يلبّ الأمير يوسف طلبه ، لأن الأمير مصطفى كان أجدر منه بالحكم ، فتوجه إلى عكاء وطلب من الشيخ ظاهر العمر الولاية ، فكتب الشيخ ظاهر إلى الأمير يوسف بهذا الأمر . فكان من نتيجة هذه الوساطة أن جعل حكم بلاد بعلبك مقتسما بين الأميرين . وفي سنة 1197 ه - 1782 م حضر الأمير محمد الحرفوش إلى دير القمر مطرودا من أخيه الأمير مصطفى . فجهز الأمير يوسف معه عسكرا وأقام عليه البعض من بني عمه والبعض من وجهاء البلاد ، وكان عدد العسكر نحو خمسة آلاف رجل . ولما وصلوا إلى بلاد بعلبك هرب الأمير مصطفى وأولاده إلى حمص ، وتولى الأمير محمد بلاد بعلبك . والتقى الأمير مصطفى في طريقه بعبد اللّه باشا والي طرابلس وهو متوجه إلى الحج ووعده بخمسة وعشرين ألف قرش إذا جعل طريقه على بعلبك ، فأبى وسار معه الأمير مصطفى إلى دمشق ومكث هناك . ورجع عسكر الأمير يوسف إلى البلاد ، وتمهدت ولاية بعلبك للأمير محمد . وأقام الأمير